أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

236

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

والفاعل الفعلة الغراء لو مزجت * بالنار لم تسكن « 1 » النيران من حمم لا تحفلن بنضوب الماء « 2 » في يده * فقد تجفّ ضروع العارض السجم قد يجزر البحر بعد المدّ تعرفه * وينزل الجدب وكر الأجدل القطم ولا يغرنّك أن الدهر حاربه * قد يغدر السيف يوم الروع بالبهم الآن إذ غدت الدنيا تجمشّه * وقابلته صباحا أوجه النعم ترنو « 3 » إليه فتخفي شخص منقبض * لما جنته « 4 » وتغضي طرف محتشم إذا دعت نحوه ساقا نهت قدما * والعمر يذهب بين الساق والقدم حيرى تقرّ بها حال وتبعدها * كذا يكون رجوع الآبق السّدم « 5 » وله فيه من قصيدة أخرى يقول في نسيبها « 6 » : شموس لهنّ الخدر « 7 » والبيت مغرب * فطالعها للبين والهجر غارب ولكنما شمس المعالي خلافها * مشارقه ليست لهنّ مغارب وما لقّبوه الشمس إلا وقد رأوا * بأنك شمس والملوك كواكب [ 129 أ ] أقول لزوّار الأمير ترجّلوا * فمن زاره من راجل فهو راكب وإن زاره الفرسان كنت كفيلهم * بأن يرجعوا والخيل فيهم جنائب ألا بلّغا عني الأمير رسالة * تدلّ على أني على الدهر عاتب إلى كم يحل المرء مثلك بلدة * بها « 8 » منبر فيه لغيرك خاطب عليك بهذا السيف فاقض ديونه * فللسيف دين عند كفك واجب

--> ( 1 ) وردت في الأصل : سكو ، وفي ب : تكن . ( 2 ) وردت في ب : المال . ( 3 ) وردت في ب : تزنوا . ( 4 ) وردت في ب : لراحتيه . ( 5 ) في ب : 32 بيتا بزيادة 12 بيتا موزعة بين هذه الأبيات العشرين ، لم أر ضرورة لإثباتها . ( 6 ) أورد الثعالبي تسعة أبيات منها متفرقة . يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 253 . ( 7 ) وردت في الأصل : الخدور . ( 8 ) وردت في ب : منها .